585

मुयस्सर

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

संपादक

د. عبد الحميد هنداوي

प्रकाशक

مكتبة نزار مصطفى الباز

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
ومنه قول الرجل في حديث جابر-﵁ وهو ناجية بن جندب الأسلمي، صاحب بدن رسول الله ﷺ: (كيف أصنع [٤١/ب] بما أبدع على منها).
أبدعت الراحلة إذا كلت وأبدع بالرجل، على ما لم يسم فاعله: عبارة عن الانقطاع به، لما يظهر من كلال راحلته وهزالها، وإنما قال: (أبدع على)، ولم يقل: (لي)؛ لأنه أراد بما حبس على من الكلال، وقولهم: (أبدع بي) إنما يقوله الراكب عند انقطاع راحلته به، ولم يكن هو راكبها؛ لأنها كانت بدنة، وإنما كان سائقًا ففصل بقوله: (على) بين الأمرين.
[١٨٤١] ومنه: حديث ابن عمر ﵁: (ابعثها قيامًا مقيدة):
بعثت الناقة: إذا أثرته، وقيامًا: نصب على الحال، أقام المصدر مقام اسم الفاعل، أي: قائمة مقيدة، والعامل في الحال محذوف مقدر، أي: انحرها قيامًا، دل عليه أول الحديث: (أتى على رجل قد أناخ راحلته، وهو ينحرها)، ولا يصح أن يجعل العامل فيها: (ابعثها)؛ لأن البعث إنما يكون قبل القيام، واجتماع الأمرين في حالة واحدة غير ممكن، وفي غير هذه الرواية: (ابعثها قائمة مقيدة)، وهي أيضًا- رواية صحيحة.
فإن قيل: أفلا يجوز أن يجعل قيامًا نصبًا على المصدر لما بين (ابعثها) وبين القيام من التفاوت في المعنى؛ كأنه قال: أقمها قيامًا؟):

2 / 617