380

मुयस्सर

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

संपादक

د. عبد الحميد هنداوي

प्रकाशक

مكتبة نزار مصطفى الباز

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
أي: حية قد نقط فروة رأسها؛ لكثرة سمها:
وفيه: (له زبيبتان).
الزبيبتان: الزبدتان في الشدقين، يقال: تكلم فلان حتى زبب شدقاه، أي: خرج الزبد عليهما؛ ومنه: الحية ذات الزبيبتين، وهي أحبث ما يكون من الحيات، ويقال: هما النكتتان السوداوان فوق عينيه.
وفيه: (يطوقه).
على بنا ما لم يسم فاعلهن أي: يجعل في عنقه كالطوق، أو يلزم عنقه ذلك إلزام الطوق، ومن الناس من يرويه على البناء الصحيح، وليس بصحيح، ونظم الكتاب يشهد عليه؛ قال الله تعالى: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ آل عمران:١٨٠.
[١٢٠٢] ومنه: قوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁: (ما ينقم ابن جميل؛ إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله):
نقمت على الرجل، أنقم- بالكسر- فأنا ناقم: إذا عبت عليه؛ يقال ما نقمت عليه إلا الإحسان، وقال الكسائي: نقمت- بالكسر- لغة.
أما معنى الحديث: فقد قال بعض أصحاب الغريب: نقم منه الإحسان: إذا جعل الإحسان يؤديه إلى كفر النعمة، أي: أداه غناه إلى أن كفر نعمة الله فما ينقم شيئًا في منع الزكاة إلا أن يكفر النعمة، وهذا الذي قاله صحيح، لأن قول القائل لمن أساء إليه، بعد أن أحسن إليه: ما عبت علي إلا إحساني إليك، تعريض بكفران النعمة، وهو تقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإحسان.
وأما قوله: (فأغناه الله ورسوله).
ذكر ﷺ نفسه عند المنة عليه، لأنه كان سببًا لدخول في الإسلام، وأصبح غنيًا بعد فقره بما أفاء الله على رسوله، وبما أباح لأمته من الغنائم ببركته.

2 / 412