قلت: رَضِي الله عَنْك! هَذِه التَّرْجَمَة متلبسة. وَالصَّوَاب رِوَايَة من روى أَن ابْن عمر كَانَ يسْجد للتلاوة على غير وضوء. وَالظَّاهِر من قصد البُخَارِيّ أَنه صوب مذْهبه. فاحتج لَهُ بسجود الْمُشْركين لَهَا. والمشرك نجس لَا وضوء لَهُ. وَلم يذكر البُخَارِيّ تَمام الْقِصَّة، وَلَا سَبَب سُجُود الْمُشْركين. وَفِي الْإِمْسَاك عَن ذكره إِيهَام تقربهم على فهمهم، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْبَاعِث لَهُم على تِلْكَ السَّجْدَة الشَّيْطَان لَا الْإِيمَان فَكيف يعْتَبر فعلهم حجَّة؟ وَالله أعلم بمراده من هَذِه التَّرْجَمَة.
1 / 115
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة