فِيهِ أنس: قَالَ: أَمر عُثْمَان زيد بن ثَابت، وَسعد بن الْعَاصِ، وعبد الله بن الزبير، وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام أَن ينسخوها فِي الْمَصَاحِف.
وَقَالَ لَهُم: إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي عربيّة من عَرَبِيَّة الْقُرْآن فاكتبوها بِلِسَان قُرَيْش.
قَالَ: الْقُرْآن انْزِلْ بلسانهم، فَفَعَلُوا.
فِيهِ يعلي بن أُميَّة: إِنَّه كَانَ يَقُول: لَيْتَني أرى النَّبِي -[ﷺ]- حِين ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي. فَلَمَّا كَانَ بالجعرّانة وَعَلِيهِ الثَّوْب قد أظلّ عَلَيْهِ، وَمَعَهُ نَاس من أَصْحَابه، إِذْ جَاءَهُ رجل متضمّخ بِطيب، فَقَالَ: يَا رَسُول الله! كَيفَ ترى فِي
1 / 387
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة