قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ رفع البُخَارِيّ إِشْكَال الحَدِيث فِي التَّرْجَمَة، وَنبهَ على أَن النَّبِي [ﷺ] لم يتْرك الِاعْتِكَاف بعد أَن دخل فِيهِ. وَإِنَّمَا هّم بِهِ ثمَّ عَارضه معَارض فَتَركه. وَقَوْلها: " وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا صلى انْصَرف إِلَى الْبناء "، أوّل مَا بنى لَهُ قبل الِاعْتِكَاف، وَالأَصَح - وَالله أعلم - أَنه كَانَ يبْنى لَهُ فِي كل عَام خباء، فَيَنْصَرِف من الصَّلَاة، فيدخله. فقولها: " كَانَ " إِشَارَة إِلَى عَادَته قبل هَذَا الْعَام. وَالله أعلم.
1 / 134
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة