حسن؛ ونصب النساء على الاستثناء، أي: ما خلا النساء؛ وإنما أظهروا التضعيف في مهه فرقًا بين فعَل وفَعْل. وكان ذكر قبل هذا أن المهاه الطراوة والحسن، وبهذا فسر غيره المهه أيضًا، ومنه:
(٥٧٦) إن سيمي زانها مههُهَا
والمهاه كالمهه بهاءين وصلًا ووقفًا.
(خلافًا لمن أول ما بإلا) - وليس بشيء، لأن كون ما بمعنى إلا لم يثبت في شيء من كلامهم، بخلاف كونها مصدرية، وزعم السهيلي أن ما في المثل بمعنى ليس، والتقدير: ليس النساء وذكرهن.
وقال بعض المغاربة: زعم الفراء والأحمر أن العرب تستثني بما، وحكيا: كل شيء ... المثل. انتهى.
وهذا محتمل لكون ما بمعنى إلا أو بمعنى ليس.
(ويستثنى بليس ولا يكون، فينصبان المستثنى خبرًا) - فتقول: قام القومُ ليس زيدًا، أو لا يكون زيدًا. ولا يستعمل يكون في الاستثناء إلا مع لا النافية. ولو نفيت بغيرها كما وإنْ وغيرهما لم يصح: ويكون مضارع كان الناقصة، والمنصوب بعدها خبرها، وكذا المنصوب بعد ليس.
(واسمهما بعض مضاف إلى ضمير المستثنى منه) - والتقدير: ليس بعضهم زيدًا، ولا يكون بعضهم زيدًا، فحذف اسمها لأنه مبتدأ في الأصل، والمبتدأ يحذف لدلالة الكلام عليه.
وما زعمه المصنف من الحذف قال به ابن العلج في البسيط، والذي ذهب إليه البصريون والكوفيون أنه مضمر لا محذوف، وجعله البصريون