21

मुराह फि मुजाह

المراح في المزاح

अन्वेषक

بسام عبد الوهاب الجابي

प्रकाशक

دار ابن حزم

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨هـ ١٩٧٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت

وَعَن يُوسُف بن مُحَمَّد الصُّهَيْبِيُّ عَن أَبِيه قَالَ: قدم صُهَيْب من مَكَّة فَنزل على النَّبِي ﷺ وَأبي بكر ﵁، فَدخل النَّبِي ﷺ وَهُوَ يشتكى عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَأْكُل تَمرا فَقَالَ: أيا صُهَيبُ تَأكُلُ التَّمرَ عَلَى عِلَّةِ عَينَيكَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا آكُلُ مِنَ الِشّقِ الصحيحِ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، وَإِنَّمَا استجاز صُهَيْب أَن يعرض لرَسُول الله ﷺ بالمزح فِي جَوَابه لِأَن استخباره قد كَانَ يتَضَمَّن المزح، فَأَجَابَهُ عَنهُ بِمَا وَافقه من المزح مساعدة لغرضه وتقربا من قلبه، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَاحَدَّ أَن يَجْعَل جَوَاب رَسُول الله ﷺ مزحا، لاّن المزح هزل وَمن جعل جَوَاب رَسُول الله ﷺ الْمُبين عَن الله ﷿ أَحْكَامه الْمُؤَدِّي إِلَى خلقه أوامره هزلا ومزحا فقد عصى الله تَعَالَى وَرَسُوله، وصهيب كَانَ أطوع لله سُبْحَانَهُ وَلِرَسُولِهِ ﷺ أَن يكون بِهَذِهِ الْمنزلَة، وَقد

1 / 55