وأما الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، وثلاثة أيام التشريق وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه، أمرنا أن نصومه مع شعبان، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضره.
فقال الزهري: وكيف يجزي صوم تطوع عن فريضة؟ فقال - عليه السلام -: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا، وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان، ثم علم بعد ذلك، أجزأ عنه، لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه.
وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار، فصوم يوم الجمعة، والخميس، والاثنين، وصوم البيض، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام، وإن شاء أفطر.
وأما صوم الإذن، فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه.
قال رسول الله - صلى الله على وآله وسلم -: من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم.
وأما صوم التأديب، فإنه يؤمر الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض، وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار، ثم قوي بعد ذلك أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض.
पृष्ठ 181
باب الخمس
باب الصدقة
باب ثواب الأعمال
باب النكاح
باب العقيقة
باب المتعة
باب الطلاق
باب المكاسب والتجارات
باب الربا
باب الدين
باب الكفالات
باب اللقطة
باب ما هو بمنزلة اللقطة
باب الرهن، والوديعة، والعارية، وغير ذلك
باب المزارعة، والإجارة، وشراء أراضي أهل الذمة وبيعها، وبيع الكلاء والزرع وشرب الماء