मुक़द्दिमा उलूम हदीस

इब्न सलाह d. 643 AH
134

मुक़द्दिमा उलूम हदीस

علوم الحديث

अन्वेषक

نور الدين عتر

प्रकाशक

دار الفكر- سوريا

प्रकाशक स्थान

دار الفكر المعاصر - بيروت

وَقَدْ خَصَّصَ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ الْقَوْلَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى السَّمَاعِ بِمَنْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالْمَحْفُوظُ الْمَعْرُوفُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْأَخْذِ، وَالتَّحَمُّلِ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يُسَمُّونَهَا (عَرْضًا) مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْقَارِئَ يَعْرِضُ عَلَى الشَّيْخِ مَا يَقْرَؤُهُ كَمَا يُعْرَضُ الْقُرْآنُ عَلَى الْمُقْرِئِ. وَسَوَاءٌ كُنْتَ أَنْتَ الْقَارِئَ، أَوْ قَرَأَ غَيْرُكَ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، أَوْ قَرَأْتَ مِنْ كِتَابٍ، أَوْ مِنْ حِفْظِكَ، أَوْ كَانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، أَوْ لَا يَحْفَظُهُ لَكِنْ يُمْسِكُ أَصْلَهُ هُوَ أَوْ ثِقَةٌ غَيْرُهُ. وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا رِوَايَةٌ صَحِيحَةٌ، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهَا مِثْلُ السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ فِي الْمَرْتَبَةِ، أَوْ دُونَهُ، أَوْ فَوْقَهُ؟ فَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَغَيْرِهِمَا تَرْجِيحُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا

1 / 137