792

अल-मुन्तज़म फ़ी तारीख़ अल-मुलुक वा-अल-उमम

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

संपादक

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
سَيَغْلِبُونَ ٣٠: ٣ [١] وكانت بين فارس والروم حروب قد أشرنا إليها فيما تقدم.
قَالَ يحيى بْن يعمر: بعث قيصر رجلا يدعى قطمه بجيش من الروم وبعث كسرى بشهربراز، فالتقيا بأذرعات وبصرى وهما أدنى الشام إليكم فلقيت فارس الروم، فغلبتهم فارس، ففرح بذَلِكَ كفار/ قريش وكرهه المسلمون. فأنزل اللَّه تعالى الم غُلِبَتِ الرُّومُ في أَدْنَى الْأَرْضِ ٣٠: ١- ٣ الآيات.
وَقَالَ علماء السير: وقد فرح المشركون وشق عَلَى المسلمين لأن فارس لم يكن لهم كتاب، وكانوا يجحدون البعث، ويعَبْدون الأصنام، وكان الروم أصحاب كتاب، فَقَالَ المشركون لأصحاب رسول الله ﷺ: إنكم أهل كتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس عَلَى إخوانكم من الروم، فإن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فنزلت هَذِهِ الآية، فخرج بها أَبُو بكر الصديق ﵁ إِلَى المشركين، فقالوا: هَذَا كلام صاحبك، فَقَالَ: اللَّه أنزل هَذِهِ! فقالوا لأبي بكر: نراهنك عَلَى أن الروم لا تغلب فارس، فَقَالَ أَبُو بكر: البضع ما بين الثلاث إِلَى التسع، فقالوا:
الوسط من ذلك ست، فوضعوا الرهان- وذلك قبل أن يحرم الرهان- وكان الرهن عشر قلائص إِلَى عشر قلائص، فرجع أَبُو بكر إِلَى أصحابه فأخبرهم، فلاموه، وَقَالُوا: هلا أقررتها كما أقرها اللَّه لو شاء أن يقول ستا، فخرج أَبُو بكر: أزيدكم فِي الخطر وأزيدكم [٢] فِي الأجل إِلَى تسع سنين. فقهرهم أَبُو بكر وأخذ رهانهم، فظهرت الروم عَلَى فارس بعد سبع سنين، ووافق التقاؤهم يوم بدر.
ومن الحوادث فِي هَذِهِ السنة [٣] أنه لما أسلم حمزة وعمر ﵄، وحمى النجاشي من عنده من المسلمين، وحامي عن رسول الله ﷺ عمه أَبُو طَالِبٍ فشا الإسلام فِي القبائل، واجتهد المشركون فِي إخفاء ذلك النور، وَيَأْبَى الله إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ٩: ٣٢ [٤] واجتمعت قريش واستمرت

[١] سورة: الروم، الآيتان: ٢- ٣.
[٢] في الأصل: «أمد في الأجل» .
[٣] بياض في ت مكان: «ومن الحوادث في هذه السنة» .
[٤] سورة التوبة، الآية: ٣٢.

2 / 387