764

अल-मुन्तज़म फ़ी तारीख़ अल-मुलुक वा-अल-उमम

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

संपादक

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
[أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ بِإِسْنَادٍ لَهُ،] عَنْ حَيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ [١]: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵇ ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ:
ذكرت قول أبي طالب ظهر علينا أَبُو طَالِبٍ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ نُصَلِّي بِبَطْنِ نَخْلَةٍ، فقال: ماذا تصنعان يا بن أَخِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ: مَا بِالَّذِي تَصْنَعَانِ مِنْ بَاسٍ- أَوْ مَا بِالَّذِي تَقُولانِ بَأْسٌ- وَلَكِنِّي لا وَاللَّهِ لا تَعْلُونِي اسْتِي أَبَدًا، وَضَحِكَ تَعَجُّبًا بِقَوْلِ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لا أَعْرَفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ-[٢] لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعًا. وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أبيه، عن جده قال:
كنت امرأ تَاجِرًا فَقَدِمْتُ الْحَجَّ، فَأَتْيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ امْرَأً تاجرا، قال: فو الله إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ، فَنَظَر إِلَى الشَّمْسِ، فَلَمَّا رَآَهَا قَامَ يُصَلِّي ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي.
ثُمَّ خَرَجَ غُلامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ فَقَامَ بَعْدُ يُصَلِّي، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي قَالَ: قُلْتُ: من هذه المرأة [٣]؟ قال: هذه امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ،. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى [٤]، قَالَ: هَذَا عَلِّيُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ. قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ، يُصَلِّي، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَمْ يَتَّبِعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلا امْرَأَتُهُ وَابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى أَوْ قَيْصَرَ. قَالَ: فَكَانَ عَفِيفٌ وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ لِلأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يَقُولُ: وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ [لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الإِسْلامَ] [٥] يَوْمَئِذٍ فَأَكُونَ ثَانِيًا مَعَ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ﵁.

[١] فِي الأصل: «قال حية العوفيّ» .
[٢] «مرات» سقطت من ت.
[٣] «المرأة» سقطت من ت.
[٤] في ت: «الصبي» .
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

2 / 359