667

अल-मुन्तज़म फ़ी तारीख़ अल-मुलुक वा-अल-उमम

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

संपादक

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
المولود، فكان نبيّنا ﷺ، فقلنا، ما عسى أن تصمع لَنَا أُمَّهُ؟ فَكُنَّا نَأْبَى، حَتَّى لَمْ يَبْقَ من صويحباتي امْرَأَةٍ إِلا أَخَذَتْ رَضِيعًا غَيْرِي.
قَالَتْ: فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ آخُذَ شَيْئًا، وَأَخَذَ صُوَيْحِبَاتِي، فَقُلْتُ لِزَوْجِي الْحَارِثِ: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلآخُذَنَّهُ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي. فَقَالَ لِي زَوْجِي: قَدْ أَخَذْتِهِ. قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ.
قَالَ: قَدْ أَصَبْتِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا فِيهِ خَيْرًا. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيَايَ بِمَا شَاءَ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبَ أَخُوهُ حَتَّى رَوِيَ، وَقَامَ زَوْجِي الْحَارِثُ إِلَى شَارِفِنَا، فَإِذَا هِيَ ثَجَّاءُ [فَحَلَبَ] [١] عَلَيْنَا مَا شِئْنَا فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ.
قَالَتْ: فَمَكَثْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ شِبَاعًا رِوَاءً. قَالَتْ: فَقَالَ زَوْجِي: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ إِلا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً، قَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا، وَقَدْ رُوِينَا.
قَالَتْ: ثم خرجنا فو الله لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ، قَدْ قَطَعَتْهُمْ حَتَّى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ، كُفِّي عَنَّا، أَلَيْسَتْ هَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَهَا لَشَأْنًا حَتَّى قَدِمْتُ مَنَازِلِنَا مِنْ حَاضِرِ مَنَازِلِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ الله. قالت: فو الّذي نفس حليمة بيده إن كانوا ليسرحون أغنامهم إِذَا أَصْبَحُوا وَأُسَرِّحُ [رَاعِي] [٢] غُنَيْمَتِي، وَتَرُوحُ غَنَمِي حُفُلا بِطَانًا، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَلْكَى، مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ مِنْ أَحَدٍ يَحْلِبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا. قَالَتْ: فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ:
وَيْلَكُمْ أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ. فَيَسْرَحُونَ في الشعب الَّذِي يَسْرَحُ فِيهِ، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي حُفُلا لَبَنًا.
قَالَتْ: وَكَانَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ في الشهر! ويشب في الشهر شباب

[١] في ابن هشام، الدلائل: «فإذا هي حافل» .
وما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وأضفناه من ألوفا، وابن هشام، والدلائل.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. وأضفناه من ألوفا.

2 / 262