599

अल-मुन्तज़म फ़ी तारीख़ अल-मुलुक वा-अल-उमम

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

संपादक

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
General History
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
قَالَ: زعموا أن رجلا نزل بطن مسيل، فقيل له: تحول فهذا منزل [١] خطر، قَالَ:
قد علمت، ولكن يعجبني نزهته، فقيل: إنما تطلب الرفق [٢] لصلاح نفسك فلم تخاطر بها، فغشيه السيل فذهب به، فقالوا: أبعده اللَّه.
قَالَ أنطونس: فلو أخذنا بالحزم كنا كأصحاب أصقولية [٣]، قيل: كيف كان ذلك؟ قَالَ: بعث ملك أصقولية بعثا إِلَى أقزولية [٤]، وكان المسير إليها فِي البحر ستين ليلة، ولا زاد معهم إلا ما حملوه معهم، وكان مع أصحاب أصقولية كاهنان، فَقَالَ أحدهما: أما إن هذا الجيش لأصقولية سيقيمون عَلَى أقزولية سبعة أيام يرمونها بالمجانيق، وتفتح فِي اليوم الثامن، فَقَالَ الآخر: تقيمون سبعة وتنصرفون، فعمل بعضهم عَلَى قول من قَالَ بفتحها فقالوا: لا نعني أنفسنا بحمل الزاد، وَقَالَ الآخرون: لا نخاطر، فحملوا للبدأة والرجعة. فلما نزلوها لم تفتح، فرجعوا فهلك من فرط فِي حمل الزاد.
فَقَالَ النفر لأنطونس: ما أحسن كلامك وأبلغ موعظتك، فَقَالَ: أما إن حلاوة موعظتي لا تتجاوز [٥] آذانكم/ إن لم تعلموا أن جميع كتب الأنبياء، إنما تجزون ما كنتم تعملون، وانظروا فِي أعمالكم وانصرفوا عني، فاقترعوا بينهم وملكوا أحدهم.

[١] في الأصل: «فهذا البرك» وما أوردناه من ت.
[٢] في الأصل: «تطلب الذنب لصلاح» وما أوردناه من ت.
[٣] كذا جاء ذكر هذا الموضع، وقد جاء بالسين، ولم أقف عليه في معجم البلدان، ولا الروض المعطار.
[٤] كذا جاء ذكر هذا الموضع، ولم أقف عليه.
[٥] في الأصل: «أما الآن فحلاوة موعظتي لا تتجاوز» . وما أوردناه من أ.

2 / 194