320

मुमतिक

الممتع في صنعة الشعر

संपादक

الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية

प्रकाशक

منشأة المعارف

प्रकाशक स्थान

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

فبلغ عمرو بن ثعلبة هجاؤه، وقيل له إنه الأعشى، فأرسل إلى شريح أن رد إلي هبتي قال: لا سبيل إلى ذلك، ولكن احتكم في المال ما شئت. قال: فانه قد هجاني. فقال: لا يأتيك منه إلا ما تحب. وأرسل شريح إلى الأعشى أن الرجل قد وهبك لي وأحسن ثم هجوته بئسما صنعت. فقال الأعشى: والله لا أهجوه أبدًا، ثم أنشأ الأعشى يقول يخاطب شريح:
شريح لا تتركني بعد ما علقت ... ببطن كفك بعد القيد أظفاري
قد طفت ما بين بانقيا إلى عدن ... وطال في العجم تطوافي وتسياري
فكان أوفاهم عهدًا وآمنهم ... جارًا أبوك بعرف غير إنكار
كالغيث ما استمطروه جاد الله ... وعند ذمته المستاسد الضاري
كن كالسموأل إذ طاف الهمام به ... في جحفل كسواد الليل جرار
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدار
خيره في خطتي خسف فقال له ... مهما تقله فإني سامع داري
فقال: ثكل وغدر أنت بينهما ... فاختر فما فيها حظ لمختار
فشك غير طويل ثم قال له ... اقتل أسيرك إني مانع جاري
وسوف يعقبنيه إن ظفرت به ... رب كريم وبيض ذات أطهار
فاختار أدراعه أن لا يسب بها ... ولم يكن عهده فيها بختار

1 / 341