मुख्तसर सिरा

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
35

मुख्तसर सिरा

مختصر سيرة الرسول - مطابع الرياض

प्रकाशक

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨هـ

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

منها: أن الإنسان لا يستغني عن طلب العلم. فإن هذه وأمثالها: لا تعرف إلا بالتنبيه. فإذا كانت قد أشكلت على الصحابة قبل نزول الآية، فكيف بغيرهم؟ ومنها: أنك تعرف أن الإيمان ليس كما يظنه غالب الناس اليوم، بل كما قال الحسن البصري - فيما روى عنه البخاري: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال. نسأل الله أن يرزقنا علما نافعا، ويعيذنا من علم لا ينفع. قال عمر بن عبد العزيز: يا بني ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن تعقل عن الله، ثم تطيعه. . . . . . . . . . . [مشروعية الجهاد في المدينة] ولما هاجر المسلمون إلى المدينة، واجتمع المهاجرون والأنصار: شرع الله لهم الجهاد. وقبل ذلك نهوا عنه، وقيل لهم: ﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ [النساء: ٧٧] فأنزل الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦] (١) فبذلوا أنفسهم وأموالهم لله تعالى، ﵃، فشكر الله لهم ذلك، ونصرهم على من عاداهم، مع قلتهم وضعفهم، وكثرة عدوهم وقوتهم. فمن الوقائع المشهورة، التي أنزل الله فيها القرآن: وقعة بدر، قد أنزل الله فيها سورة الأنفال، وبعدها وقعة قَينُقَاع، ثم وقعة أُحد بعد سنة، وفيها

(١) آية ٢١٦ من سورة البقرة.

1 / 39