469

मुजाज़

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
अलमोहाद या अल-मुवाहिदून

فإن قال قائل: إلى أي الكفرين تضيفون أهل التأويل وهما عندكم كفران؟ قيل له: كل متأول مخطئ في تأويله، دائن بما هو عليه من الخطأ، فهو بتأويله ذلك منافق كافر غير مشرك، ما لم يكن رادا للمنصوص، منكرا للتنزيل. فإن قال: أرأيتم من زعم أن الله يرى يوم القيامة، وتأول قوله: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) (¬1) قيل له: نعم هذا متأول مخطئ في التأويل، كاذب على الله في صفته، وهو منافق كافر غير مشرك من قبل تأويله لما ذكرت.

فإن قال: فالذين وافقوكم في إثبات الوعيد وفي التكفير من الزيدية وأفنان الإباضية قالوا بتشريك هؤلاء ووافقهم النظام على مقالتهم بذلك، وزعموا أن كل متأول مخطئ في صفة الله عز وجل لا يكون بتأويله في مثل ذلك إلا كافرا مشركا، مساويا لله بخلقه، مشبها له بغيره، قيل له: بل لا يكون هؤلاء مشركين، ولو أن من ذكرت قالوا بتشريكهم؛ وذلك أن بيننا وبينهم فصولا فاصلة، وأدلة قاطعة؛ لأنا وإياهم مجمعون على تكفير الجهمية في زعمهم أن الله لا يكون أن يعلم الأشياء حتى تكون موجودة، ونحن وهم جميعا مع ذلك غير قائلين بتشريكهم. فلم لم يشرك الجهمية وهم مخطئون في صفة معبودهم، كاذبون عليه؟

فإن قال: إن الجهمية لا يكونون مشركين بذلك ما لم يكونوا واصفين لله بالجهل، قيل له: وكذلك الذين قالوا بأن الله جل جلاله مرئي في دار المعاد لا يكونون مشركين ما لم يصفوه بأنه لون من الألوان.

¬__________

(¬1) سورة القيامة آية رقم 23.

पृष्ठ 274