430

मुजाज़

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
अलमोहाद या अल-मुवाहिदून

الحمد لله المؤيد على إدراك الحق، الداعي إلى صراط مستقيم، والهادي من يشاء إلى سبيل المهتدين.

أما بعد على أثر ذلك فإن الكلام في الإمامة بين الناس كثير، والتنازع فيها بين الأمة غير قليل، مما لو أفرد له سفر لما احتمله، لكني أذكر من ذلك ما إليه الحاجة ماسة، والفاقة وافقة، ولا قوة إلا بالله، فنقول: إن الله عز وجل بتفضيله، وحسن نظره لعباده، وإرادته أن يستحق المطيعون منهم ثوابه، والعاصون يؤخذون بذنوبهم وجريمتهم، فأمر بإقامة الحدود، والقيام بالقسط، والأخذ فوق يد الغشوم، فأنزل بذلك الكتب، وبعث به الرسل، وضرب فيه الأمثال، وأحل الحلال، وحرم الحرام، وعرف الحدود والأحكام، ومدح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذم الآمرين بالمنكر والناهين عن المعروف في غير آية من كتابه المفصل، على لسان نبيه المرسل _صلى الله عليه وسلم_، وقد قال عز وجل: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) (¬1) وقال: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) (¬2) ، وقال: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) (¬3) ، وقال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (¬4) وقال: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (¬5) ، وقال: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى) (¬6) ، وقال: (خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط) (¬7) ،

¬__________

(¬1) سورة الحديد آية رقم 25.

(¬2) سورة النساء آية رقم 135.

(¬3) سورة المائدة آية رقم 67.

(¬4) سورة آل عمران آية رقم 110.

(¬5) سورة التوبة آية رقم 123.

(¬6) سورة ص آية رقم 26.

(¬7) سورة ص آية رقم 22..

पृष्ठ 234