853

मुहित बुरहानी

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

संपादक

عبد الكريم سامي الجندي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1424 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Hanafi jurisprudence
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह
بقوله: من يقوم عليها، ويؤدي خراجها: من يعمل فيها بالخراج يأخذ الأرض، ويزرعها، ويؤدي الخراج من الغلة، ويمسك الباقي لنفسه.
قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني ﵀: والصحيح من الجواب في هذه المسألة أن يؤجر الإمام الأرض أولًا وما ويرفع عنه قدر الخراج، ويمسك الباقي لرب الأرض، وهكذا ذكر محمد ﵀ في «الزيادات»؛ وهذا لأن الإمام نصب ناظرًا لكل، وتمام نظر في الإجارة أولًا حتى لا يزول ملكهم مع اتصال حق المقابلة إليهم، فإن كان لا يجد من يستأجرها، فدفعها مزارعة بالثلث، أو الربع على قدر من يوجد مثل ملك الأرض مزارعة، فيأخذ (مقدار) الخراج من نصيب صاحب الأرض، ويمسك الباقي على رب الأرض، فإن كان لا يجد من يأخذها مزارعة يدفعها إلى من يقوم عليها، ويؤدي الخراج عنها، وعن هذه المسألة قلنا: أن للسلطان إذا دفع أراضي مملكة إلى قوم ليعطوا الخراج جاز، وطريق الجواز أخذ إلى إقامتهم مقام الملاك في الزراعة، وإعطاء الخراج والإجارة تقدير الخراج، ويكون المأخوذ منهم خراجًا في حق الإمام أجرة في حقهم.
قال: وإن لم يجد الإمام من يعمل فيها بالخراج يبيعها ويرفع الخراج عن ثمنها، ويحفظ الباقي على رب الأرض، وإنما كان كذلك؛ لأن الإمام نصب ناظرًا للمسلمين وينظر رب الأرض، والمقاتلة في الترتيب الذي قلنا قبل ما ذكر أن الإمام يبيع الأراضي قول أبو يوسف، ومحمد، وأما على قول أبي حنيفة، ينبغي أن لا يبيعها؛ لأن الخراج دين، وأبو حنيفة لا يرى بيع مال المديون بغير رضاه؛ لأن في بيع ماله حجر عليه، وأبو حنيفة لا يرى الحجر على الحر.
وقيل: هذا قول الكل، وهو الصحيح؛ لأن أبا حنيفة يرى الحجر في موضع يعود بنفعه إلى العامة كالحجر على الطبيب الجاهل، ومنفعة الحجر هنا عائدة إلى عامة المسلمين، فيجوز البيع على قول الكل من هذا الوجه.
وذكر في بعض الكتب في هذه المسألة؛ أن الإمام يشتري ثيرانًا، وأداة الزراعة، ويدفعها إلى إنسان يزرعها، فإذا حصل الغلة نأخذ منها قدر الخراج، وما أنفق عليها، وحفظنا الباقي على رب الأرض، وقال أبو يوسف: يقرض الإمام صاحب الأرض من مال بيت المال مقدار ما يشتري به الثيران والأداة، ويأخذ منه حقه، ويكتب عليه بذلك كتابًا ليزرع، فإذا ظهرت الغلة أخذ منها الخراج، ومقدار ما أقرض من مال بيت المال، فيكون دينًا على صاحب خراج الأرض، قال: وإن لم يكن في بيت المال شيء يدفعها إلى من يقوم عليها ويؤدي خراجها، وهذا كله إذا كان رب المال عاجزًا عن الزراعة بأن كان معسرًا، فأما إذا كان غنيًا، فالإمام يتقدم إليه، ثم لا تزرع أرضك، ولا يجيزه على العمل، ولكن يأخذ الخراج منه لترك زراعتها مع الإمكان؛ ثم إذا كان رب الأرض عاجزًا

2 / 347