645

मुहित बुरहानी

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

संपादक

عبد الكريم سامي الجندي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1424 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Hanafi jurisprudence
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह
لإقامتها المصر، فلا يشترط السلطان قياسًا على سائر الصلوات.
وجه ظاهر الرواية: وهو أن ﵇ صلى صلاة الكسوف بجمع واحد وهو كان إمام الأئمة، فلا يجوز أداؤها إلا على ذلك الوجه. قال شمس الأئمة الحلواني ﵀: فإن عدم الإمام الذي يصلي الجمعة فإنهم يصلون وحدانًا في مساجدهم إلا إذا كان الإمام الأعظم الذي يصلي الجمعة والعيدين أمرهم بذلك، فحينئذٍ يجوز أن يصلوا بجماعة ويؤمهم فيها إمام حيهم في مسجدهم.
ولا يجهر بالقراءة في صلاة الجماعة في كسوف الشمس في قول أبي حنيفة ﵀، ويجهر بها عند أبي يوسف، وقول محمد فيه مضطرب، وقول الشافعي مثل قول أبي يوسف.
وجه قول أبي يوسف والشافعي: حديث علي ﵁ أنه جهر بالقراءة في صلاة الكسوف؛ ولأنها صلاة مخصوصة تقام بجمع عظيم، فيجهر فيها بالقراءة كالجمعة والعيدين.
وجه قول أبي حنيفة ﵀: حديث ابن عباس، وسمرة بن جندب ﵃: أن النبي ﵇: «لم يسمع منه حرف من قراءته في صلاة الكسوف»؛ ولأنها صلاة النهار، وفي الحديث: «صلاة النهار عجماء» أي ليس فيها قراءة مسموعة، وتأويل حديث علي ﵁ أنه وقع اتفاقًا لا قصدًا، أو تعليمًا للناس أن القراءة فيها مشروعة.
قال شمس الأئمة ﵀: والظاهر أن محمدًا ﵀ مع أبي حنيفة ﵀، والحاكم الشهيد ذكر قول محمد مع أبي يوسف.
وفي القدوري: ولا يصلي في الكسوف في الأوقات المنهية عنها؛ لأنها تطوع كسائر التطوعات، ثم إذا فرغوا من الصلاة فالإمام يدعو؛ لأن الصلاة للدعاء، فإذا فرغوا منها يشتغلون بالدعاء، ثم الإمام في هذا الدعاء بالخيار إن شاء جلس مستقبل القبلة ودعا، وإن شاء قام ودعا، وإن شاء استقبل الناس بوجهه ودعا، ويؤمن القوم، قال شمس الأئمة الحلواني: وهذا أحسن، ولو قام واعتمد على عصا له، أو على قوس له، ودعا كان ذلك حسنًا أيضًا. وليس في هذه الصلاة خطبة وهذا مذهبنا.
وقال الشافعي ﵀: يخطب خطبتين بعد الصلاة كما في العيدين. احتج الشافعي بما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﵇، فصلى رسول الله ﵇ ثم خطب حمد الله وأثنى عليه»، وهكذا روى سمرة بن جندب ﵀: أن النبي ﵇ صلى ركعتين ثم حمد الله

2 / 136