मुहित बुरहानी
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
संपादक
عبد الكريم سامي الجندي
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1424 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
بيروت
الإمام، فبقي مضمونًا على الإمام في حق المقتدي، وكل جواب عرف في الظهر فهو الجواب في العشاء؛ لأن المعنى لا يتفات، ولم يذكر محمد ﵀ العصر في «الأصل» وقد اختلف المشايخ فيه.
قال بعضهم: يقطع، ولا يضيف إلى لخامسة ركعة أخرى؛ لأن التنفل بعد العصر مكروه، وإلى هذا أشار محمد رحمة الله عليه «زيادات الزيادات»، فإنه قال: فيمن شرع في العصر على ظن أنه عليه ثم تبين أنه أداها قال: يقطعها، وبعضهم قالوا: يضيف إليها ركعة أخرى، وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة، وهشام عن محمد ﵏؛ لأن المكروه يقتدي بالتطوع إما أن يصير ساهيًا فيه فلا.
ألا ترى أن من صلى العصر ثم وجد جماعة يصلون العصر فشرع معهم وقد كان يسيء صلاة نفسه، ثم تذكر أنه قد صلاها فإنه يمضي فيها، ولا يقطع كذا ها هنا.
ونظير هذا ما قلنا: إن التطوع يوم الجمعة بعد خروج الإمام مكروه.
ثم لو افتتح رجل التطوع قبل خروج الإمام بعدما صلى ركعة لا يقطعها بل يتمها ركعتين أو أربعًا على حسب ما اختلفوا؛ لأن المكروه أن يبتدىء بالتطوع قبل خروج الإمام إما أن يصير شارعًا فيه فلا، هذا إذا قعد في الرابعة قدر التشهد ثم قام إلى الخامسة ساهيًا، أما إذا لم يفعل على رأس الرابعة حتى قام إلى الخامسة ساهيًا إن تذكر قبل أن يقيد الخامسة بالسجدة عاد إلى القعدة؛ لأن في الفصل الأول يوفر بالعود لإصابة لفظة السلام مع أن للصلاة جوازًا بدونها، فلأن يؤمر ها هنا بالعود ولا جواز للصلاة بدون الفعل كان أولى، وإن قيد الخامسة بالسجدة فسد ظهره عندنا، خلافًا للشافعي ﵀ بناء على أن عنده الركعة وما دونها في احتمال الرفض سواء، وعندنا دون الركعة يحتمل الرفض، والركعة لا تحتمل الرفض.I
ووجه الفساد عندنا: أنه ترك العودة الأخيرة والعودة الأخيرة فرض، فقد ترك فرضًا من فرائض صلاته، فيفسد فرضه هذا.
ثم اختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: فيما بينهما في وقت فساد ظهره، قال أبي يوسف ﵀: لا تفسد صلاته حتى يرفع رأسه من السجود، ففرض السجود عند أبي يوسف ﵀ يتأدى بوضع الرأس، وعند محمد ﵀: بالوضع والرفع.
وفائدة الاختلاف تظهر فيما إذا أحدث في هذه السجدة عند أبي يوسف رحمة الله عليه: لا يمكنه إصلاحها، وعند محمد ﵀: يمكن إصلاحها، فيذهب ويتوضأ.
وجه قول أبي يوسف: أن السجدة هو الإنحناء والانخفاض، وذلك، يحصل بمجرد الوضع.
وجه قول محمد ﵀: أن تمام كل شيء بآخره، وآخر السجدة الرفع، ألا ترى أنه لو سجد قبل الإمام ثم أدركه الإمام في آخرها يجزئه، ولو تمت السجدة بوضع الرأس لا يجزئه؛ لأن كل ركن أدي قبل الإمام لا يعتد به.
قال محمد ﵀ في «الأصل»: عقيب هذه المسألة؛ وأحب إليّ أن يشفع الخامسة
1 / 510