मुहित बुरहानी
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
संपादक
عبد الكريم سامي الجندي
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1424 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
بيروت
بين القيام والقعود، فكذا في البقاء، لأن البقاء أسهل من الابتداء، فلما جاز افتتاحها بالقعود فالبقاء أجوز، بخلاف النذر فهو التزام بالتسمية، وقد نص على القيام فلزمه، أما هنا لم يلزم اللفظ شيئًا لو التزم إنما يلتزم بالشروع والمباشرة وإجزاء الذي باشره قائمًا وشرع فيه وأداه قائمًا، آما سائر الأجزاء لما باشرها قائمًا فلا يلزمه (إلا) قائمًا، فإن قيل: ينبغي أن لا يجب عليه القضاء إذا أفسدها على هذه القضية؛ لأن بإجزاء الذي باشره قد أدى سائر الأجزاء (التي) لم تباشر، فلا يلزمه القضاء (٦٩أ١) .
قلنا: هو شرع فيما يسمى صلاة....... وإسمية الصلاة ألزمناه الأجر الآخر، أما ها هنا ليس من ضرورة استحقاق بهذا الجزاء واسمية الصلاة إلى انضمام إجراء آخر ما ضرورة استحقاق هذا.........، واسمية الصلاة التزام صفة القيام، لأن الصلاة تجوز بدون صفة القيام، لأن القيام صفة زائدة، والدليل على الفرق بين النذر، والشروع أيضًا أنه لو نذر أن يصلي ركعتين قائمًا فقعد وصلى قاعدًا من عذر لا يجزيه، وفي الشروع لا يلزمه الاستقبال، دل على التفرقة بينهما، إلا أن القيام أفضل بالإجماع، لما روي عن النبي ﵇ أنه قال: «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم»، ولأن الصلاة قائمًا أشق على البدن، وقال ﵇: «أفضل العبادات أحمزها» .
ولو نذر أن يصلي صلاة ولم يقل قائمًا أو قاعدًا، وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني: لا رواية لهذه المسألة، واختلف المشايخ فيه، قال بعضهم؛ هو بالخيار، إن شاء صلى قائمًا، وإن شاء صلى قاعدًا، إلا أن القيام زيادة وصف في التطوع، بدليل أنه تجوز الصلاة بدون القيام، فلا يلزم إلا بالشرط كالتتابع في الصوم، وقال بعضهم: يلزمه قائمًا، لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى، وما أوجبه الله تعالى أوجبه قائمًا، فكذا ما أوجبه العبد، بخلاف الصوم، لأنه أوجب متتابعًا وغير متتابع، فلا يلزمه التتابع إلا بالشرط، وعلى بعضهم على الاختلاف قياسًا على الاختلاف الذي بينا في الشروع، فلو أنه افتتح التطوع قاعدًا وأدى بعضها قاعدًا ثم بدا له أن يقوم فقام فصلى بعضها قائمًا وبعضها قاعدًا أجزأه عندهم جميعًا، أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يشكل، لأن عندهما التحريمة المنعقد للقعود منعقدة للقيام، بدليل أن المريض إذا افتتح المكتوبة قاعدًا ثم قدر على القيام، فإن له أن يقوم ويصلي بقية الصلاة قائمًا، لهذا المعنى أن التحريمة المنعقدة للقعود منعقدة للقيام، وإنما يشكل هنا على مذهب محمد ﵀، لأن عنده التحريمة المنعقدة للقعود لا يكون منعقدة للقيام، حتى أن المريض إذا قدر على القيام في وسط الصلاة فسدت صلاته عنده إلا أنه قال هنا: تجوز صلاته، وفي المريض لا تجوز.
والفرق لمحمد ﵀: أن في المريض كان قادرًا على القيام وقت الشروع في
1 / 436