274

मुहित बुरहानी

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

संपादक

عبد الكريم سامي الجندي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1424 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

الفجر أيضًا، لما روي عن جماعة من أصحاب رسول الله ﵇ أنهم قالوا: أحرزوا قراءة رسول الله ﵇ في..... ثلاثين إلى أربعين، و.... الظهر وقت اشتغال بالكسب، فتطويل القراءة يؤدي إلى السآمة، بخلاف وقت الفجر؛ لأنه وقت فراغ عن الكسب.
وأما في صلاة العصر يقرأ في الركعتين بعشرين آية سوى فاتحة الكتاب، لحديث جابر بن سمرة «أن النبي ﵇ قرأ في صلاة العصر في الأولى سورة البروج وفي الثانية والسماء والطارق»، وروي عن جماعة من الصحابة ﵃، قالوا: أحرزوا ما قرأ رسول الله ﵇ في العصر، فوجدناه على النصف من قراءة في الظهر؛ وهذا لأن المستحب في العصر هو التأخير..... للناظر إذ النفل بعد العصر مكروه، فإذا أخّر العصر ... بأنه يطول القراءة فيها ... أن يتصل بالوقت المكروه، وأما في العشاء يقرأ بمثل ما يقرأ في العصر، لحديث معاذ بن جبل ﵁ أن قومه شكوه إلى رسول الله ﵇ عن تطويل قراءته في العشاء، فقال النبي ﵇: «أفتّان أنت يا معاذ، أين أنت من سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها»؛ ولأن المستحب هو تأخير العشاء إلى ثلث الليل، فلو أطال القراءة يؤدي إلى الملالة.
وأما في المغرب يقرأ في كل ركعة سورة قصيرة، فإن النبي ﵇ قرأ فيهما بالمعوذتين، وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري ﵄: أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصّل، والعشاء بأواسط المفصّل، وفي المغرب بقصار المفصّل؛ ولأن مبنى المغرب على التعجيل، وعلى أن لا يحل تأخيرها كذا جاءت الآثار، قال (٤٧ب١) ﵇: «لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم»، فيجب تخفيف القراءة ليحصل التعجيل وهذا عندنا.
وقال الشافعي ﵀: يقرأ في المغرب مثل سورة ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾ (المرسلات: ١) و﴿عَمَّ يَتَسَآءلُونَ﴾ (النبأ: ١)، وروي في ذلك خبر أن النبي ﵇ قرأ في المغرب والطور، وتأويل الحديث عندنا: أنه افتتحها إلا أنه ضمها.
وأما الوتر فما قرأ فيه فهو حسن، بلغنا عن رسول الله ﵇ «أنه قرأ في الوتر في الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبّكَ الاَعْلَى﴾ (الأعلى: ١) وفي الثانية ب ﴿قُلْ يأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ (الكافرون: ١)، وفي الثالثة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص: ١) وروى

1 / 303