मुहैया
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
संपादक
أحمد علي
प्रकाशक
دار الحديث
प्रकाशक स्थान
القاهرة - جمهورية مصر العربية
• أخبرنا مالك، من كبار أتباع التابعين، وفي نسخة: محمد قال: بنا، أخبرنا وفي نسخة: عن نافع، المدني مولى ابن عمر أن ابن عمر ﵄ كان لا يصوم في السفر؛ لأنه كان يرى أن الصوم في السفر لا يجزي؛ لأن الفطر عزيمة من الله لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].
فجعل عليه عدة، وبه قال أبوه عمر وأبو هريرة وعبد الرحمن بن عوف وقوم من أهل الظاهر، ويرده أحاديث الباب قاله ابن عبد البر (١): واحتجوا لذلك أيضًا بحديث الصحيحين أنه ﷺ في سفر في غزوة الفتح، كما في الترمذي رأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: صائم، فقال: "ليس من البر الصوم في السفر"، ولمسلم: "ليس البر أن تصوموا في السفر" (٢) وزاد بعض الرواة: عليكم برخصة الله التي رخص لكم في سورة البقرة قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] كذا قاله الزرقاني (٣).
اتفقوا على أن المسافر والمريض الذي لا يرجى برءة يباح لهما الفطر وإن صام صح وإن تضررا أكره.
* * *
٣٦٠ - أخبرنا مالك، حدثنا الزُّهْرِيّ، عن عُبَيْد الله بن عبد الله، عن ابن
(١) انظر: التمهيد (٢٢/ ٥٣)، وشرح الزرقاني (٢/ ٢٢٧).
(٢) أخرجه: البخاري (١٨٤٤)، ومسلم (١٨٧٩)، وأبو داود (٢٤٠٧)، والترمذي (٧١٠)، والنسائي في المجتبى (٢٢٥٦)، وأحمد (١٤٠١٧)، (١٤٨٥٨)، والدارمي (١٦٦١)، وابن حبان (٣٥٥١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤٤٧٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٣١)، والنسائي في الكبرى (٢٥٦٦)، (٢٥٦٨)، والطبراني في الأوسط (٧٣٥)، والشافعي في المسند (٧٦١)، والبيهقي في الكبرى (٨٢٤٥).
(٣) انظر: شرح الزرقاني (٢/ ٢٢٧).
(٣٦٠) أخرجه: البخاري (١٨٠٨)، (١٨١٢)، (٢٧٣٤)، ومسلم (١١١٣)، والنسائي (٢٢٥٣)، (٢٢٧٥)، وأحمد (٢٥٢٠)، (٢٨٣٩)، والدارمي (١٦٦٠)، ومالك (٥٧٦)، وابن حبان (٣٥٥٥)، (٣٥٦٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤٤٧١)، (٤٤٧٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٣١)، وابن خزيمة (٢٠٣٤)، (٢٠٣٥)، والشافعي في المسند (٧٦٠)، والطبراني في الأوسط (٥٥٦)، وابن الجارود في المنتقى (٣٩٨)، والبيهقي في الكبرى (٨٢٣٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٦٤)، والحميدي (٥١٤)، والطيالسي في مسنده (٢٧١٨)، وعبد بن حميد (٦٤٥).
2 / 201