جوازه، وليس فيه مهانة للقبر وصاحبه، بخلاف الجلوس فوقه والدوس عليه، ونحوه.
فقد روى أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) عن جابر أنه ﷺ نهى عن أن يُقعد على القبر، وأن يُجصص، وأن يُبنى عليه، فقيل: أراد القعود عليه تهاونًا بالميت والموت، ورُوي أنه ﷺ رأى رجلًا متكئًا على قبر فقال: "لا تؤذ صاحب القبر"، كذا في (النهاية)، فالنهي نهي للتنزيه، وعمل علي ﵁ محمول على الرخصة، إذا لم يكن على وجه المهانة، كذا قاله علي القاري.
لما فرغ من بيان أحكام ما يتعلق بالصلاة، شرع في بيان أحكام الزكاة، فقال: هذا
* * *
(١) أخرجه: مسلم (٩٧٠)، وأبو داود (٣٢٢٥)، والنسائي (٢٠٢٨)، وأحمد (١٣٧٣٥).