470

मुहैया

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

संपादक

أحمد علي

प्रकाशक

دار الحديث

प्रकाशक स्थान

القاهرة - جمهورية مصر العربية

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
तुर्की
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
في آخر الليل أفضل، أو لأنه كان لا يصلي معهم إما لشغله بأمور الناس، وإما لانفراده بنفسه في الصلاة، فقال: أي: عمر، كما في (الموطأ) لمالك: نعْمَت البِدْعَة هذه، أي: هذه بدعة حسنة؛ إذ أصل البدعة ما أحدث على غير مثال سابق، ويطلق في الشرع على ما يقابل السنة، أي: ما لم يكن في عهده ﷺ وما يخالف السنة فهو ممنوع، والتي أي: الساعة أو الصلاة ينامون عنها أي: يغفلون عنها أفضل من الصلاة التي يقومون أي: الناس، وفي نسخة أخرى: ينامون، وتقومون بالفوقية، يريد أي: عمر بن الخطاب آخر الليل، والمعنى أن العبادة في آخر الليل أفضل من أوله، ولا سيما مع إخفاءها، وكان الناس أي: والحال أنهم يقومون أوَّله.
قال الحافظ ابن حجر: هذا صريح منه بأن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله، وقد أثنى تعالى على المستغفرين بالأسحار، وقال أهل التأويل في يعقوب صلوات الله على نبينا وعليه في حق أولاده: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ﴾ [يوسف: ٩٨]، أخرهم في الدعاء إلى وقت السحر؛ لأنه أقرب للإِجابة، ويأتي حديث: "ينزل ربنا تعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير"، وتأويله ينزل ملك من ملائكة الله تعالى (١) فيقول حاكيًا من قوله تعالى: "ألا من مستغفر فأغفر له، ألا من مسترزق فأرزقه ... " الحديث.
قال محمد: وبهذا كلّه أي: بقول عمر بن الخطاب ﵁ نأخذ، أي: نعمل ونفتي بأنه لا بأس أي: لا كراهة بالصلاة في شهر رمضان، أن يُصَلِّي الناس أي: صلاة التراويح تَطَوُّعًا أي: بطريق التطوع لا باعتبار الوجوب بإمام أي: معه وإن كانت الجماعة بالنافلة بدعة مستحسنة؛ لأن المسلمين قد أجْمَعُوا على ذلك، حيث لم ينكر أحد من الصحابة على عمر هنالك، تم استمر عليه المسلمون، ورَأوْهُ حَسَنًا، أي: فإنه محض خير، وقد روي عن النبي ﷺ أنَّه قال: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح" (٢). كذا رواه الإِمام أحمد في مسنده، وفي (ق ٢٤٥) نسخة:

(١) هذا خطأ بخلاف ما عليه السلف، والصحيح أنه ينزل نزولًا يليق به من غير كيف ولا تشبيه.
(٢) أخرجه: الحاكم في المستدرك (٣/ ٨٣)، وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٨)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، رجاله موثقون.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه.

1 / 474