559

मुहम्मद

محمد صلى الله عليه وسلم

क्षेत्रों
मिस्र
-وصف الله مسجد الضرار بصفات أربع:
-١- ضرارًا والضرر محاولة الضر.
-٢- قوله وكفرًا قال ابن عباس يريد به ضرارًا للمؤمنين وكفرًا بالنبي ﵇ وبما جاء به.
- ٣- قوله تفريقا بين المؤمنين لأن المنافقين قالوا نبني مسجدًا فنصلي فيه ولا نصلي خلف محمد فإن أتانا فيه صلينا معه وفرقنا بينه وبين الذين يصلون في مسجده فيؤدى ذلك إلى اختلاف الكلمة وبطلان الألفة.
-٤- قوله وارصادا لمن حارب الله ورسوله.
هذه هي الأسباب التي بنى المنافقون من أجلها مسجد الضرار كما ذكرت في القرآن الكريم. ثم أنه تعالى وصف هذا المسجد بهذه الصفات الأربع قال. وليحلفن إن أرادنا إلا الحسنى أي ليحلفن ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى وهو الرفق بالمسلمين في التوسعة على أهل الضعف والعلة والعجز عن المصير إلى مسجد رسول الله وذلك أنهم قالوا لرسول الله إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة الممطرة والليلة الشاتية ثم قال تعالى: ﴿وَالله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُنَ﴾ والمعنى أن الله تعالى أطلع الرسول على أنهم حلفوا كاذبين (١) .
وقد تقدم أن هذا المسجد كان مآله الهدم والحرق وصار موضعًا لالقاء الجيف والقمامات.

(١) راجع تفسير الرازي "سورة التوبة" الجزء الثالث.

2 / 59