أصل الأنف: الجارحة، ثم يسمّى به طرف الشيء وأشرفه، فيقال: أنف الجبل وأنف اللحية «١»، ونسب الحمية والغضب والعزّة والذلة إلى الأنف حتى قال الشاعر:
٣١-
إذا غضبت تلك الأنوف لم أرضها ... ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
«٢» وقيل: شمخ فلان بأنفه: للمتكبر، وترب أنفه للذليل، وأَنِفَ فلان من كذا بمعنى استنكف، وأَنَفْتُهُ: أصبت أنفه. وحتى قيل الأَنَفَة: الحمية، واستأنفت الشيء: أخذت أنفه، أي: مبدأه، ومنه قوله ﷿: ماذا قالَ آنِفًا
[محمد/ ١٦] أي: مبتدأ.
أنمل
قال الله تعالى: عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
[آل عمران/ ١١٩] الأنامل جمع الأنملة، وهي المفصل الأعلى من الأصابع التي فيها الظفر، وفلان مؤنمل الأصابع «٣» أي: غليظ أطرافها في قصر. والهمزة فيها زائدة بدليل قولهم: هو نمل الأصابع، وذكّرها هاهنا للفظه.
أنى
أَنَّى للبحث عن الحال والمكان، ولذلك قيل: هو بمعنى كيف وأين «٤»، لتضمنه معناهما، قال الله ﷿: أَنَّى لَكِ هذا [آل عمران/ ٣٧]، أي: من أين، وكيف. و:
أنا
أَنَا ضمير المخبر عن نفسه، وتحذف ألفه في الوصل في لغة، وتثبت في لغة «٥»، وقوله ﷿: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي [الكهف/ ٣٨] فقد قيل: تقديره: لكن أنا هو الله ربي، فحذف الهمزة من أوله، وأدغم النون في النون، وقرئ:
لكنّ هو الله ربي، فحذف الألف أيضا من آخره «٦» .
ويقال: أُنِيَّة الشيء وأَنِيَّتُه، كما يقال: ذاته، وذلك إشارة إلى وجود الشيء، وهو لفظ محدث