651

मुफ्रदात

مفردات ألفاظ القرآن‌

संपादक

صفوان عدنان الداودي

प्रकाशक

دار القلم

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ

प्रकाशक स्थान

الدار الشامية - دمشق بيروت

क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
بالكتاب المنزّل على محمد ﷺ، فصار له كالعلم كما أنّ التّوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلّى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قُرْآنًا من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف/ ١١١]، وقوله: تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل/ ٨٩]، قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ [الزمر/ ٢٨]، وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ [الإسراء/ ١٠٦]، فِي هذَا الْقُرْآنِ
[الروم/ ٥٨]، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
[الإسراء/ ٧٨] أي:
قراءته، لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ ٧٧] وأقرأت فلانا كذا. قال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى/ ٦]، وتَقَرَّأْتُ: تفهّمت، وقَارَأْتُهُ:
دارسته.
قرى
الْقَرْيَةُ: اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس، وللناس جميعا، ويستعمل في كلّ واحد منهما. قال تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[يوسف/ ٨٢] قال كثير من المفسّرين معناه: أهل القرية.
وقال بعضهم «١» بل الْقَرْيَةُ هاهنا: القوم أنفسهم، وعلى هذا قوله: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً [النحل/ ١١٢]، وقال: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ [محمد/ ١٣] وقوله: وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى [هود/ ١١٧] فإنّها اسم للمدينة، وكذا قوله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى [يوسف/ ١٠٩]، رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها [النساء/ ٧٥]، وحكي أنّ بعض القضاة دخل على عليّ بن الحسين ﵄ فقال: أخبرني عن قول الله تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ ١٨] ما يقول فيه علماؤكم؟ قال: يقولون إنّها مكّة «٢»، فقال: وهل رأيت؟ فقلت: ما هي؟ قال: إنّما عني الرّجال، فقال: فقلت: فأين ذلك في كتاب الله؟ فقال:
ألم تسمع قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ ... الآية [الطلاق/ ٨] «٣» . وقال:
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا [الكهف/ ٥٩]، وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ [البقرة/ ٥٨]، وقَرَيْتُ الماء في الحوض، وقَرَيْتُ الضّيف قِرًى، وقَرَى الشيء في فمه: جمعه، وقَرَيَانُ الماء: مجتمعه.

(١) هو المبرّد في كتابه ما اتفق لفظه ص ٧٧.
(٢) المعروف أنّ المراد بها بلاد الشام. انظر: الدر المنثور ٦/ ٦٩٣، وروح المعاني ٢٢/ ١٢٩، وتفسير القرطبي ١٤/ ٢٨٩، وتفسير الماوردي ٣/ ٣٥٧.
(٣) وهذه القصة في البصائر ٤/ ٢٦٦، وعمدة الحفاظ: قرى.

1 / 669