965

मुफहिम

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

संपादक

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

प्रकाशक

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
मिस्र
•
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
[٦٠٠] وعَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأسَبِّحُهَا،
ــ
وهذه الصلاة مشروعة، مندوب إليها، مُرَغَّب فيها، على ما يأتي بيانه عند جمهور العلماء، وقد روي عن أبي بكر وعمر، [وابن عمر] (١) وابن مسعود: أنهم كانوا لا يصلونها، وهذا إن صح محمول على أنهم خافوا أن تُتَّخَذَ سنة، أو يظن بعض الجهال أنها واجبة. وقول عمر (٢) وقد رأى الناس يصلونها في المسجد: بدعة؛ يعني به الاجتماع لها وفعلها في المسجد، ويحتمل أن يكون قوله في الضحى: بدعة؛ أي: حسنة؛ كما قال في قيام رمضان. وقد روي عنه: ما ابتدع المسلمون بدعة أفضل من صلاة الضحى، وهذا منه نصٌّ على ما تأوّلناه.
وقول عائشة ﵂: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط: يعارضه قولها فيما روت عنها معاذة: أنه كان يصليها أربع ركعات، ويزيد ما شاء الله. واختلف في الجمع بينهما، فقيل: إنما نفت أن تكون رأته يصليها بحضرتها، وغير حال قدومه من سفر، وحيث صلى أربعًا كان إذا قدم من سفر؛ كما جاء في حديث عبد الله بن شقيق أنها قالت: كان لا يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه.
وقال القاضي عياض: والأشبه عندي في الجمع بين حديثيها: أن تكون إنما أنكرت صلاة الضحى المعهودةَ حينئذٍ عند الناس؛ على الذي اختاره جماعة من السلف من صلاتها ثماني ركعات، فقد صلاها كذلك خالد بن الوليد، فإنه ﷺ إنما

(١) ساقط من (م).
(٢) كذا في الأصول، وفي مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٦)، وفتح الباري (٣/ ٥٢): ابن عمر.

2 / 356