جماعة من اللغويين: أبو زيد، والمفضل، والزجاج، وابن السكيت، وابن قتيبة - وأنشد بعضهم (١):
تنادوا يا لَبُهثَة إذ رَأَونا ... فقلنا أحسني ملأ جُهينا
أي خلقًا، وروى ابن قتيبة أن النبي ﷺ قال لأصحابه حين زجروا الأعرابي البائل في المسجد أحسنوا مَلأَكُم (٢)؛ أي خلقكم، ومن روى هذا الحرف مِلأكم ساكنة اللام مهموزة من معنى الامتلاء فقد أخطأ؛ لأنه لم يملأ أحد في هذه النازلة قِربةً ولا وعاءً، وإنما كان شربًا.
وقوله فأتى الناسُ الماءَ جامّين رواءً؛ أي نشاطًا صالحي الأحوال، ورِواء من الرِّيِّ وهو الامتلاء من الماء.
وفي حديث أبي قتادة أوجه من الفقه لا تخفى على متأمل.
وقوله في حديث عمران فأدلجنا ليلتنا؛ أي سرنا ليلتنا كلها، يقال