ولطيف المنع، فإن أَبَى فليقاتله؛ معناه: يزيد في دفعه الثاني، ويشتدّ في مدافعته، ويغلظ له؛ كما فعل أبو سعيد. وأجمعوا: على أنه لا يلزمه (١) مقاتلته بالسلاح؛ لأن ذلك مخالف لما عُلم من قاعدة الإقبال على الصلاة، والاشتغال بها والسكون فيها؛ ولما عُلم من تحريم دم المسلم وعظم حرمته، ولا يُلتَفَتُ لقول أخرق متأخِّر، لم يفهم سرًّا من أسرار الشريعة، ولا قاعدة من قواعدها
وقوله: فإنما هو شيطان؛ أي: فعله فعل الشيطان إذا أَبَى إلا التشويش على المصلي. ويحتمل أن يكون معناه: أن الحامل على ذلك الفعل هو الشيطان. ويدلّ عليه قوله في حديث ابن عمر: فإن معه القرين.