اختار جمهور الفقهاء وأصحاب الحديث تشهد ابن مسعود (١)، واختار الشافعي تشهد ابن عباس الآتي، واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب لكونه علَّمه الناس على منبر رسول الله ﷺ بحضرة الصحابة والناس ولم يُنكَر ذلك فصار إجماعًا منهم على أصل مالك في هذا الباب.
وقوله ﵊ إن الله هو السلام، والسلام من أسمائه تعالى الحسنى، وهو السالم من النقائص وسِمَاتِ الحَدَث. وقيل: المسلِّم عباده. وقيل: المسلِّم عليهم في الجنة، كما قال: ﴿سَلامٌ عَلَيكُم طِبتُم﴾ وقيل: معناه في قوله السلام عليك أيها النبي، وفي سلام الصلاة السلامة والنجاة، فيكون مصدرًا كاللذاذ واللذاذة، كما قال تعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أَصحَابِ اليَمِينِ﴾ وقيل: السلام عليك؛ أي الانقياد لك والتسليم لك، قال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿تَسلِيمًا﴾ وقد سبق القول في التحيات والطيبات وأنها الأقوال الصالحة كالأذكار والدعوات وما شاكل ذلك، كما قال تعالى: ﴿إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾
وقوله لله في هذا الموضع تنبيه على الإخلاص في العبادات؛ أي: