وأما فرصة من مسك فالمشهور فيه أنه بفتح الميم، ويراد به الجلد؛ أي: قطعة منه. قال الخطابي: تقديره: قطعة من جلد عليها صوف، وقال أبو الحسن بن سراج: في مُمَسَّكة مجلدة؛ أي: قطعة صوف لها جلد، وهو المسك ليكون أضبط لها، وأمكن لمسح أثر الدم به، قال: وهذا مثل قوله: فرصة مسك.
وقال القتبي: معنى ممسكة: محتملة يُحتشى بها؛ أي: خذي قطعة من صوف أو قطن فاحتمليها وامسكيها لتدفع الدم، وأظنه أنه قال لها: ممسكةً بضم الأولى وتسكين الثانية وتخفيف السين مفتوحة، وقيل فيها: مُمسِكة بكسر السين، اسم فاعل من أمسك، كما قال في الحديث الآخر: أنعتُ لك الكرسُفَ فإنه يذهب الدم) (١) أي: القطن. والأقرب والأليق القول الأول، والله أعلم.
(٢٩) ومن باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة
(قوله: إنما ذلك عرقٌ) دليل لنا على العراقيين في أن الدم السائل من
(١) رواه أحمد (٦/ ٤٣٩)، وأبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨) من حديث حمنة بنت جحش ﵂.