393

मुफहिम

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

संपादक

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

प्रकाशक

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
[١٣٧] وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَومًا بَينَ ظَهرَانَيِ النَّاسِ - المَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَيسَ بِأَعوَرَ، أَلا إِنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعوَرُ العَينِ اليُمنَى، كَأَنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. قَالَ: وَقَالَ
ــ
وقيل: لأنه كان لا يمسح ذا عاهةٍ إلا برأ. وقيل: لأن الجمال مسحه؛ أي: أصابه وظهر عليه. وقال ابن الأعرابي: المسيح: الصدّيق، وبه سُمي عيسى، وقيل: هو اسم سمّاه الله تعالى به؛ أي: أنه غير مشتق. وأما الدجّال، فسمّي مسيحًا؛ لأنه ممسوح العين اليُمنى، وقيل: لأنه مسح الأرض؛ أي: قطعها بالذهاب. ومن قاله بالخاء فمن المسخ.
و(قوله: بين ظهراني الناس) أي: في الناس ومعهم، يقال: ظهراني بنون وبغير نون، وظهور، كلها بمعنى واحد.
و(قوله في هذا الحديث: أعور العين اليُمنى) هذا هو الصحيح والمشهور، وقد وقع في رواية: اليسرى، وكأنه وهمٌ، ويمكن أن يحمل هذا على ما يتخيله بعض العامة من أن العوراء هي الصحيحة؛ إذ قد بقيت منفردة عديمة قرينتها (١)، وليس بشيء، بل العوراء التي أصابها العور؛ أي: العيب.
و(قوله: طافية) بغير همز، وعليه أكثر الروايات، وهكذا قال الأخفش، ومعناه أنها ممتلئة قد طفت (٢) وبرزت، وقد روي بالهمز؛ أي: قد ذهب ضوؤها وتقبّضت، ويؤيد هذه الرواية قوله في أخرى: أنه ممسوح العين، وأنها ليست جحرا ولا ناتئة وأنها مطموسة، وهذه صفة حبة العنب إذا طفئت وزال ماؤها، وبهذا فسره عيسى بن دينار.

(١) في (م): قرينها.
(٢) في (م) طفئت، والمثبت من (ع) و(ل).

1 / 399