368

मुफहिम

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

संपादक

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

प्रकाशक

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
(٥٣) باب كيف كان ابتداء الوحي لرسول الله ﷺ وانتهاؤه
[١٢٦] عَن عَائِشَةَ زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهَا قَالَت: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الوَحيِ: الرُّؤيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّومِ، فَكَانَ لا يَرَى رُؤيَا إِلاّ جَاءَت مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ. ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيهِ الخَلاءُ، فَكَانَ يَخلو بِغَارِ حِرَاءٍ
ــ
(٥٣) ومن باب كيف كان ابتداء الوحي وانتهاؤه
الوحي: إلقاء الشيء في سرعة (١)، ومنه: الوحا الوحا. ويقال على الإلهام، ومنه قوله تعالى: وَأَوحَينَا إِلَى أُمِّ مُوسَى؛ أي: ألهمناها، وعلى التسخير (٢)، ومنه قوله تعالى: وَأَوحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحلِ؛ أي: سخّرها. وهو في عرف الشريعة: إعلام الله تعالى لأنبيائه بما شاء من أحكامه أو أخباره.
وفلق الصبح وفرقه: ضياؤه؛ ومعناه: أنّها جاءت واضحة بيّنة، وهذا له ﷺ مبدأ من مبادئ الوحي ومقدّمة من مقدّماته.
وقد أوحى الله تعالى إلى إبراهيم في النوم حيث قال: يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ والأنبياء كما قال النبي ﷺ: تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم (٣). وقد كان نبيُّنا ﷺ في أوّل أمره يرى ضوءًا ويسمع صوتًا، ويسلِّم عليه الحجر والشجر وتناديه بالنبوّة، وهذه أمور ابتُدِئ بها تدريجيا لَمّا أراد الله به من الكرامة والنبوة، واستلطافًا له؛ لئلا يفجأه صريح الوحي، ويبغته الملك، فلا تحتمل ذلك قوّته البشريّة.

(١) في (ل): بسرعة.
(٢) ساقط من (ع).
(٣) رواه البخاري (٢٠١٣) ومسلم (٧٣٨).

1 / 374