رواه أحمد (٢/ ٣٣٦) والبخاري (٣٤٤٩) ومسلم (١٥٥) (٢٤٥).
ــ
يتمنّى زوالَ نعمة الله عن المسلم. والغبطة: أن تتمنّى أن يكون لك مثلها من غير أن تزول عنه، وهو التنافس أيضًا.
و(قوله: حتّى تكونَ السجدةُ الواحدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها) معناه: أنّ الصلاة تكون أفضلَ من الصدقة؛ لفيض المال إذ ذاك، لعدم الانتفاع به. وأهل الحجاز يُسمُّون الركعة سجدة.
و(قوله: وإمامكم منكم وأمكم أيضًا) قد فسّره ابن أبي ذئب في الأصل، وتكميله أن عيسى ﵇ لا يأتي لأهل الأرض بشريعة أخرى، وإنّما يأتي مقرِّرًا لهذه الشريعة، ومجدِّدًا لها؛ لأنّ هذه الشريعة آخر الشرائع، ومحمّد ﷺ آخر الرسل. ويدلّ على هذا دلالةً واضحةً قولُ الأمير لعيسى: تعال صلِّ لنا، فيقول: لا، إنّ بعضَكم على بعض أمراء؛ تكرمةَ الله هذه الأمّة.
وتكرمة منصوب على أنه مفعول من أجله. وظاهرين: غالبين عالين. ومنه قوله تعالى: لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ. وفجّ الروحاء موضع معروف.