1130

मुफहिम

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

संपादक

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

प्रकाशक

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
मिस्र
•
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
(١٠) باب التغليظ في ترك الجمعة
[٧٥١ م ١]- عَن عَبدَ الله بنَ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعوَادِ مِنبَرِهِ: لَيَنتَهِيَنَّ أَقوَامٌ عَن وَدعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَو لَيَختِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِم، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ.
ــ
(١٠) ومن باب: التغليظ في ترك الجمعة
قوله: لينتهين أقوام عن وَدعِهم الجمعات؛ أي: تركهم. قال شمر: زعمت النحوية: أن العرب أماتوا مصدره وماضيه، والنبي ﷺ أفصح. قلت: وقد قرأ ابن أبي عبلة: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ مخفَّفًا (١)؛ أي: ما تركك، والأكثر في الكلام ما ذكره شمر عن النحويين.
وقوله: أو ليختمنّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُن من الغافلين: حجة واضحة في وجوب الجمعة وفرضيتها. والختم: الطبع، وأصله من: ختمت الكتاب؛ إذا طبعته بطابعه، وهو في الحقيقة عبارة عما يخلقه الله تعالى في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة، وهذا مذهب أهل السنة، وقال غيرهم من أهل الأهواء: هو الشهادة عليهم بما فيها، وقيل عن بعضهم: هو عَلَمٌ جعله الله في قلوبهم لتعرف الملائكة فرق ما بين من يجب مدحه ممن يجب ذمُّه. وجمهور الأئمة على أنها فرض من فروض الأعيان. وروي عن بعض الشافعية: أنها من فروض الكفاية. وقد نَقَل عن مالك من لم يُحقق أنها سنة، وتوّهم على مالك أنه يقول: إنها من قبيل المندوب المتأكد، وليس بصحيح من مذهبه، ولا مذاهب

(١) الآية بتشديد ودَّعك [الضحى: ٣].

2 / 521