1027

मुफहिम

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

संपादक

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

प्रकाशक

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

प्रकाशक स्थान

دمشق - بيروت

क्षेत्रों
मिस्र
•
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كما في الحديث، وكما في قوله تعالى: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ وقد يجمع بين الفاعل الظاهر وبين المفسر؛ فيقال:
تزود مثل زاد أبيك [فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك] (١) زادًا
والاسم الممدوح أو المذموم مرفوع بالابتداء، وخبره الجملة المتقدمة، من نعم وفاعلها، وقيل: على الخبر، وإضمار المبتدأ. واختلف العلماء في متعلق هذا الذم، فقال بعضهم: هو على نسبة الإنسان لنفسه النسيان؛ إذ لا صنع له فيه، فالذي ينبغي له أن يقول: أُنسيت، مبنيًّا لما لم يُسَمَّ فاعله، وهذا ليس بشيء؛ لأنه ﷺ قد نسب النسيان لنفسه، وقد نسبه الله إليه، في قوله تعالى: ﴿سَنُقرِئُكَ فَلا تَنسَى * إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ وفي قوله ﷺ: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني (٢). وقيل: كان هذا الذم خاصًّا بزمان النبي ﷺ؛ لأنه كان من ضروب النسخ نسيان الآية، كما قال تعالى: ﴿سَنُقرِئُكَ فَلا تَنسَى * إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾؛ أن ينسيكه؛ كما قرأت الجماعة: ﴿مَا نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِهَا﴾ بضم النون، وترك الهمز؛ أي: نُنسِكَها، فلما كان هذا؛ فكأنه نهى عن ذلك القول؛ لئلا يتوهم في كثير من محكم القرآن، أنه قد ضاع بكثرة الناسين، وفيه بُعد. وقيل قول ثالث؛ وهو أولاها: إن نسيان القرآن إنما يكون لترك تعاهده، وللغفلة عنه، كما أن حفظه إنما يثبت بتكراره، والصلاة به؛ كما قال في حديث ابن عمر: إذا قام صاحب القرآن يقرؤه بالليل والنهار ذكره، وإن لم

(١) ساقط من (ع)، والبيت لجرير.
(٢) رواه أحمد (١/ ٤٣٨)، وأبو داود (١٠٢٢)، والنسائي (٣/ ٢٨ و٢٩)، وابن ماجه (١٢٢١) من حديث ابن مسعود ﵁.

2 / 418