وقوله: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل: خص هؤلاء الملائكة بالذكر تشريفًا لهم؛ إذ بهم ينتظم هذا الوجود؛ إذ قد أقامهم الله تعالى في ذلك. وفاطر السماوات والأرض؛ أي: مبتدئ خلقهما. والغيب: ما غاب عن عياننا. والشهادة: ما شاهدناه؛ أي: علمناه بمشاهدتنا. وتحكم بين عبادك: تقضي وتبيّن الحق. اهدني؛ أي: أرشدني ودلَّني على صواب ما اختلف فيه. بإذنك؛ أي: بتمكينك وتسخيرك. والصراط: الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.
وقوله: وجهت وجهي؛ أي: صوَّبت وجهي، وأخلصت في عبادتي. وحنيفًا؛ أي: مائلا عن جميع المعبودات سوى الله تعالى. ونسكي؛ أي: ما أتَنسكُ به من القُرب والعبادات. والمحيا والممات؛ أي: الحياة والموت، كما قال للأنصار: المحيا محياكم، والممات مماتكم (١). والعالمين:
(١) رواه أحمد (٢/ ٥٣٨)، ومسلم (١٧٨٠) من حديث أبي هريرة ﵁.