401

المدخل الكبير في علم أحكام

المدخل الكبير في علم أحكام

الثالث سهم الشقاء سهم الشقاء يؤخذ بالنهار والليل من سهم الغيب إلى سهم السعادة ويلقى من الطالع وهذا السهم موافق لسهم عطارد وهو يدل على شقاء المولود وسعادته فإن كان هذا السهم مع صاحب الطالع أو كان ممازجا له ببعض المناظر الرديئة كان المولود شقيا عمره كله لا ينتفع ولا يتهيأ ولا يتمتع بماله ولا بسعادته الفصل الخامس في ذكر السهام التي لم تذكر مع الكواكب السبعة ولا في البيوت الاثني

عشر وهي تستعمل في المواليد وفي مواضع كثيرة مع تلك السهام التي ذكرنا أولا

وعددها عشرة أولها سهم الهيلاج انظر فإن كان المولود اجتماعيا فخذ من درجة ودقيقة الاجتماع الذي كان قبل ولادة المولود إلى القمر وإن كان المولود استقباليا فخذ من درجة ودقيقة الاستقبال الذي كان قبل ولادة المولود إلى القمر وألقه من الطالع وهذا السهم يسير كما تسير الهيلاجات درجة درجة ويزاد في البروج برجا برجا فإذا انتهى إلى النحوس دل على النكبة وقد كان كثير من علماء النجوم ربما وجدوا الإنسان تصيبه النكبة الرديئة في بعض الأوقات ولا يجدون في ذلك الوقت للهيلاجات بلوغا إلى مواضع النحوس ولا لتلك النكبة دلالة ظاهرة في تحو يل تلك السنة فلم يكونوا يدرون العلة في ذلك وإنما خفي ذلك عليهم لأنهم كانوا لا يسيرون هذا السهم ولو سيروه لوجدوا ذلك يكون في الوقت الذي ينتهي فيه هذا السهم إلى بعض المواضع الدالة على النكبة لأن هذا بين الدلالة على الأشياء في تسيير الدرج وأدوار البروج

الثاني سهم منهوكي الأجساد سهم منهوكي الأجساد أعني الذي يكون جسده منهوكا يؤخذ بالنهار من سهم السعادة إلى المريخ وبالليل مخالفا ويلقى من الطالع وهذا السهم إذا كان مع صاحب الطالع أو مع كوكب له في الطالع أو في الكدخذاة مزاعمة وكان الكوكب في حلبه أو في برج رطب كان المولود غليظ الجسم عظيم الجوارح والأعضاء وإن خالف ذلك وكان مع عطارد أو المريخ أو استوليا عليه كان نحيف البدن

पृष्ठ 910