918

وأحسن نديا » ووصف السبيل بالضلال من الاسناد المجازى - انتهى وقال في سورة المائدة : جعلت الشرارة للمكان ، وهي لأهله ، وفيه مبالغة ليست في قولك «اولئك شر واضل» لدخوله فى باب الكناية التى هي اخت المجاز انتهى ، فتأمل.

(توضيح) قال السيوطى في شرح قول الناظم «ممن انت خير» اصله اخير ، ولا يكاد يستعمل ، ومما جاء منه «بلال اخير الناس ، وابن الأخير».

وكذا شر ومما جاء منه على الأصل على قراءة ابى قلابة ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر ) انتهى (فتدبر فانه بحث نفيس) قال في المجمع : شىء نفيس يتنافس فيه ويرغب ، وهذا شىء نفيس اي جيد في نوعه ، ومنه «جارية نفيسة» ، ونفس الشىء بالضم نفاسة اى صار مرغوبا فيه ، ونافست في الشىء منافسة ونفاسا اذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم ، ومثله التنافس في الشيء ، ومنه «تنافسوا في زيارة الحسين» انتهى.

(واعلم ان هذا المجاز قد يدل عليه) الكلام (صريحا كما مر) في الأمثلة المذكورة في المتن (وقد يكون كناية ، كما ذكروا في قولهم «سل الهموم» انه من المجاز العقلى ، حيث جعل الهموم محزونة بقرينة اضافة التسلية اليها) اى ايقاع التسلية علي الهموم ، فان ايقاع التسلية عليها مجاز ، لأن التسلية في الأصل تقع على الشخص المهموم لا على الهموم العارضة عليه ، ثم فيه الكناية عن كون الهموم حزينة ، اذ لا يسلى الا الحزين ، ففى هذه النسبة الايقاعية المجازية كناية عن نسبة ما للفاعل الى المفعول بالواسطة ، اى الهموم ، اذ يقال حزن فلان لهمومه او في همومه.

فتحصل مما تقدم : ان المجاز العقلى لا يضر في الاسناد المصرح به في

पृष्ठ 338