845

كان في حكم اللغو.

قال السكاكى في الفن الأول : من المعلوم ان حكم العقل حال اطلاق اللسان هو ان يفرغ المتكلم في قالب الافادة ما ينطق به تحاشيا عن وصمة اللاغية ، فاذا اندفع في الكلام مخبرا لزم ان يكون قصده في حكمه بالمسند للمسند اليه في خبره ذاك افادته للمخاطب متعاطيا مناطها بقدر الافتقار انتهى.

(واشار الى تفصيله) اى تفصيل قدر الحاجة والافتقار (بقوله : فان كان المخاطب خالى الذهن من الحكم) اى من الاعتقاد وادراك النسبة الخبرية الثبوتية او السلبية ، اى من التصديق بها.

قال في التهذيب : العلم ان كان اذعانا للنسبة فتصديق والا فتصور.

وقال محشيه : اى اعتقادا بالنسبة الخبرية الثبوتية ، كالاذعان بأن زيدا قائم ، او السلبية كالاعتقاد بأنه ليس بقائم انتهى.

(و) من (التردد فيه) اى في الحكم ، اى في وقوع النسبة ولا وقوعها ، ففى الكلام استخدام لأن التردد ليس في الحكم بمعنى الاعتقاد والتصديق بل في الحكم بمعنى الوقوع واللاوقوع ، فذكر الحكم اولا بمعنى التصديق واعاد الضمير عليه بمعنى الوقوع واللاوقوع.

(تكميل) الحكم عندهم يطلق على امور خمسة :

«احدها» النسبة الكلامية اى المفهومة من الكلام ، وهي ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه ، او انتفاؤه عنه في الواقع ، وقد يعبر عنه بوقوع النسبة او لا وقوعها ، وهذا المعنى هو المراد بالحكم حين عود الضمير اليه ، وهذا هو المتعارف بين الأدباء وارباب العربية.

पृष्ठ 265