713

الفصيح تميز الكلمات الفصيحة لاشتراط فصاحتها في الكلام ، لما مر في قول الخطيب في تعريف الفصاحة من انها خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع فصاحتها اى الكلمات فاذا لم يميز الفصيح وأتى بالكلام كيف ما اتفق امكن ان يؤتى به غير فصيح ، فلا يكون الكلام بليغا وان كان مطابقا لمقتضى الحال ، وهذا هو المراد بقوله : (والا لربما اورد الكلام المطابق لمقتضى الحال غير فصيح ، فلا يكون ايضا بليغا ، لما سبق من ان البلاغة عبارة عن المطابقة مع الفصاحة ، و) قد قلنا آنفا انه (يدخل في تميز الكلام الفصيح من غيره تميز الكلمات الفصيحة من غيرها) لاشتراط فصاحتها في فصاحته.

فان قلت : التميز المذكور يشمل التميز الذهنى فقط بأن يعلم الفصيح ويميزه عن غيره ولا يلزم من ذلك كون الكلام فصيحا ، لا مكان ان لا يستعمل الفصيح في الكلام فلا يكون بليغا.

قلت : اريد بالتميز المذكور لازمه العادي اعنى التكلم بالفصيح اذ من الممتنع عادة اذا اقتضى المقام التكلم بالفصيح تركه والتكلم بغير الفصيح. نعم قد يؤتى بغير الفصيح اذا اقتضى المقام ذلك.

قال في الرسائل في بحث التعادل والترجيح : وأما ما يرجع الى المتن فهي امور : منها الفصاحة فيقدم الفصيح على غيره ، لأن الركيك ابعد من كلام المعصوم عليه السلام الا ان يكون منقولا بالمعنى انتهى.

وقال في وسيلة الوسائل على قوله «فيقدم الفصيح على غيره» ما هذا نصه : اقول التحقيق ما ذكره المحقق القمى من ان الفصاحة اذا كانت مما يستبعد صدورها عن غير المعصوم كعبارات نهج البلاغة

पृष्ठ 133