والأشج اعد لا بنى مروان» انتهى.
ألا ترى انه اضيف «اعدلا» الى «بنى مروان» قد جرد من معنى التفضيل ، اذ المراد كما قال المحشي هناك عادلا هم ، اذ ليس فيهم عادل غير هما حتى يقصد التفضيل عليه.
وقد يظهر من كلام ابن هشام ان الأمر بعكس ما ادعاه ، اى ان التجريد من الأمور الثلاثة انما يصح اذا جرد عن معنى التفضيل.
قال في اوائل الباب الثانى : انما قلت صغرى وكبري موافقة لهم ، وانما الوجه استعمال فعلي أفعل بأل او بالاضافة ، ولذلك لحن من قال :
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها
حصباء در على ارض من الذهب
وقول بعضهم ان من زائدة وانهما مضافان على حد قوله :
يا من رأى عارضا اسر به
بين ذراعى وجبهة الأسد
يرده ان الصحيح ان من لا تقحم في الايجاب ولا مع تعريف المجرور ، ولكن ربما استعمل افعل التفضيل الذى لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجردا «عن الأمور الثلاثة» قال :
اذا غاب عنكم اسود العين كنتم
كراما وأنتم ما أقام ألائم
أي لئام ، فعلى هذا يتخرج البيت «الأول» وقول النحويين وكذلك قول العروضيين فاصلة كبري وفاصلة صغرى انتهى.
(ثم الكيفية) على اربعة اقسام :
«الأول» الكيفية المختصة بالكميات ، كالاستقامة والانحناء والمثلثية والمربعية ونحوها مما يختص بالكم المتصل ، وكالزوجية والفردية المختصان بالكم المنفصل.
पृष्ठ 27