542

تضمينها معنى الدلالة ، اذ الشهادة المتعدية بعلى بدون التضمين ، لا يستعمل الا في الضرر ، وذلك غير مناسب للمقام ، (وشواهد فاعل الظرف ، اعنى : لها ، لاعتماده على الموصوف) اذ الشرط في عمله الاعتماد على اشياء احدها الموصوف وهو هنا سبوح ، (والضمائر) الأربعة ، (كلها لسبوح ، يعني) الشاعر ، اي : يقصد من هذا الكلام (ان لها)، اي : لهذا الفرس السبوح (من نفسها علامات شاهدة) اي : داله (على نجابتها)، والعلامات الدالة على نحاية الفرس ، امور مذكورة في العلم المدون لمعرفة النجيب والميمون منها عن غيرهما وهذا العلم موجود عند أهله من العرب والعجم ، منها ما اشار اليه الشاعر العجمي بقوله :

دو پاى پسينه يكى دست چب

بود اسب شاهان عالى نسب

واما (تتابع الاضافات): فهو (مثل قوله ، اي : ابن بابك ،

حمامة جرعى حومة الجندل اسجعى

فانت بمرءى من سعاد ومسمع

ففيه اضافة حمامة الى جرعى ، وهي : ارض ذات رمل ، مستوية لا تنبت شيئا ، وجرعى) بالقصر (تأنيث الأجرع ، قصرها للضرورة الشعرية ، وذلك جائز اجماعا ، كما قال ابن مالك :

وقصر ذي المد اضطرارا مجمع

عليه والعكس بخلف يقع

والا فهي في الأصل جرعاء بالمد كحمراء وصنعاء.

(واضافة جرعى الى حومة ، وهي) اي : حومة ، (معظم الشىء) اي : اكثره ، قال في المصباح : عظم الشيء وزان قفل ومعظمه اكثره ، (واضافة حومة الى الجندل ، وهي : ارض ذات حجارة

पृष्ठ 544