مدرس أفضل
مدرس أفضل
الجزء ، ولهذا لم يعمل فيه مع اختصاصه به ، وليس منقطعا من سوف خلافا للكوفيين ، ولا مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف : (نظرا الى ما اشتهر بينهم : من ان زيادة المبنى ، تدل على زيادة المعنى)، خلافا للبصريين ، ومعنى قول المعربين فيها حرف تنفيس ، حرف توسيع ، وذلك انها نقلت المضارع من الزمن الضيق وهو الحال الى الزمن الواسع وهو الاستقبال (لأنه مشترك بين زماني الحال والاستقبال ، فبنحو السين وان المصدرية ونحوهما يختص بأحد الزمانين)، وأوضح من عبارتهم قول الزمخشري وغيره : حرف استقبال.
وزعم بعضهم انها قد تأتى للاستمرار لا للاستقبال ، ذكر ذلك في قوله تعالى : ( ستجدون آخرين ) الآية واستدل عليه بقوله تعالى : ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم ) مدعيا ان ذلك انما نزل بعد قولهم : ( ما ولاهم ) قال فجاعت السين اعلاما بالاستمرار لا بالاستقبال ، انتهى (كلام المنسوب الى بعضهم)، وهذا الذي قاله (بعضهم) لا يعرفه النحويون ، وما استند من انها نزلت بعد قولهم غير موافق عليه ، (اي : ليس اجماعيا)، قال الزمخشري : فان قلت : اي فائدة في الاخبار بقولهم قبل وقوعه؟ قلت : فائدته ان المفاجأة للمكروه اشد ، والعلم به قبل وقوعه ابعد من الاضطراب اذا وقع ، انتهى (كلام الزمخشري).
ثم ولو سلم فالاستمرار انما استفيد من المضارع ، (على ما ذكرناه عند قول المصنف : «وانا اسأل الله» وغير ذلك) كما تقول : فلان يقرى الضيف ، ويصنع الجميل ، تريد ان ذلك دأبه (اي : شأنه
पृष्ठ 538