464

للتوصل للخفيف المطلق ، وهو الألف ، ولم تقلب الهاء الفا من اول الأمر ، لأنه غير معهود في محل آخر يقاس هذا عليه ، بخلاف قلبها همزة ، فانه قد عهد كما فى : اراق ، اصله : هراق ، والدليل على ذلك : تصغيره على اهيل ، والتصغير يرد الاشياء الى اصولها.

واعترض : بأن في الاستدلال بالتصغير دورا ، وذلك : لأن المصغر فرع المكبر ، وحينئذ فاهيل ، متوقف على آل ، فاذا استدل باهيل على ان اصله : اهل ، كان آل متوقفا : على اهيل ، وهذا دور ، لتوقف كل واحد على الآخر.

واجيب : بان الجهة منفكة ، لأن توقف المكبر على المصغر ، من حيث العلم باصالة الحروف ، وتوقف المصغر على المكبر ، من حيث الوجود واعترض ايضا : بأن اهيلا : يمكن ان يكون تصغيرا «لأهل» لا لآل ، وحينئذ فلا يصح الاستدلال.

واجاب بعضهم : بأن آل هذا مكبر ، ولا بد له من مصغر ، ولم يسمع الا اهيل ، دون اويل ، حتى يكون اصله : اول ، ولا ائيل حتى يكون اصله : اءل ، ولا اييل ، حتى يكون اصله : ايل ، فدل على ان اهيلا تصغير له ، وهذا لا يمنع من كونه تصغيرا لأهل ايضا لكن ما ذكره ذلك البعض : من انه لم يسمع اويل ، فيه نظر ، لما نقل عن الكسائى : سمعت اعرابيا فصيحا يقول : اهل ، واهيل وآل ، واويل.

فالاولى في الجواب ، ان يقال : ان اهيل ، وان كان يحتمل انه تصغير لأهل ، لكن اهل اللغة ثقاة ، وقد قام الدليل عندهم : على انه تصغير لآل ايضا .

पृष्ठ 466