425

فلم تخرج تلك الألفاظ ، بعد استعمالها في المعاني الجديدة ، عن كونها عربية ، فان المجازات الحادثة عربية ، وان لم يصرح العرب بآحادها بل ، وان لم تعرفها ، لدلالة الاستقراء على تجويزهم نوعها ، وذلك : لا ينافي صيرورتها «حقائق شرعية» في تلك المعاني المجازية الجديدة ، التي لا تعرفها العرب.

ومع التنزل والتسليم : بانها غير عربية ، المستلزم : لوقوع مفرد غير عربي في القرآن ، نمنع : كون القرآن كله عربيا.

(فالمعنى) في الآية : (انه)، اي : القرآن (عربي النظم والاسلوب)، لا عربي الكلمات والمفردات.

(ولو سلم): كون المعنى في الآية ، انه عربي الكلمات والمفردات (فبا) لتزام كون توصيف القرآن بالعربية ، من باب المجاز وكون الصفة بحال المتعلق ، اي : بان توصيفه بذلك با (عتبار الأعم الأغلب).

اذ لا شك : في ان اغلب كلماته ومفرداته عربية ، فالآية من قبيل «زيد منيع داره ، وكريم جاره».

اذ لم يدع احد ، بل (ولم يشترط في الكلام العربي : ان يكون كل كلمة منه عربية).

ومع التنزل وتسليم : ان التوصيف في الآية على سبيل الحقيقة نجيب عنها : بان الضمير في ( إنا أنزلناه ) للسورة التي هذه الآية فيها ، لا للقرآن كله.

وقد يطلق «القرآن» على «السورة» وعلى «الآية» بل على «الكلمة» و «حرف واحد» اذا تلفظ ، او كتب بقصد القرآنية.

पृष्ठ 427