422

وكان الأصل : من نافقاء : اليربوع.

ولم يعرفوا في الفسق ، الا قولهم : فسقت الرطبة ، اذا خرجت من قشرها ، وجاء الشرع : بان الفسق ، الافحاش في الخروج عن طاعة الله تعالى.

ومما جاء في الشرع : «الصلوة» واصله في لغتهم : الدعاء ، وقد كانوا يعرفون الركوع والسجود ، وان لم يكن على هذه الهيئة.

قال ابو عمرو : اسجد الرجل : طأطأ رأسه ، وانحنى ، وانشد : (فقلن له اسجد لليلى فاسجدا) يعني : البعير اذا طأطأ رأسه لتركبه.

وكذلك : «الصيام» اصله عندهم : الامساك ، ثم زادت الشريعة النية ، وحظرت الأكل والمباشرة ، وغيرهما من شرايع الصوم.

وكذلك : «الحج» لم يكن فيه عندهم غير القصد ، ثم زادت الشريعة ما زادته : من شرائط الحج ، وشعائره.

وكذلك «الزكاة» لم تكن العرب تعرفها : الا من ناحية النماء ، وزاد الشرع فيما ما زاده ، وعلى هذا سائر أبواب الفقه.

فالوجه في هذا : اذا سئل الانسان عنه ، ان يقول : فيه اسمان : لغوي ، وشرعي ، ويذكر ما كانت العرب تعرفه ، ثم ما جاء الاسلام به.

وكذلك : سائر العلوم ، كالنحو ، والشعر ، كل ذلك له اسمان : لغوى ، وصناعي ، انتهى كلام ابن فارس.

وقال ايضا في باب آخر : قد كانت حدثت في صدر الاسلام اسماء ، وذلك قولهم لمن ادرك الاسلام من اهل الجاهلية : مخضرم ، فاخبرنا ابو الحسين احمد بن محمد ، مولى بني هاشم ، حدثنا

पृष्ठ 424