1700

قطع النظر عن المخاطب الخاص او المتكلم الخاص من شأنه ان يكون للاغراض الثلاثة وله قابلية لذلك فهو بحيث لو خوطب به غير الرب تعالى وتقدس أمكن فيه كل واحد من الاغراض الثلاثة المذكورة وان امتنع بعضها او كلها في بعض المواضع كافي الآية الكريمة وبنظير ذلك يجاب ما يرد على قولهم في تعريف الخبر من انه ما يحتمل الصدق والكذب حيث يقال ان كلام الله تعالى وأوليائه لا يحتمل الكذب او كلام بعض آخر لا يحتمل الصدق.

(وقد يكون ذلك) الايضاح بعد الابهام (لتفخيم الشيىء المبين وتعظيمه كقوله تعالى ( وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) قال في الكشاف فسر ذلك الامر بقوله ان هؤلاء مقطوع وفي ابهامه وتفسيره تعظيم ذلك الامر وتفخيم له ودابر القوم اخرهم مصبحين اي حال دخولهم الصبح والمراد انقطاع نسلهم بهلاكهم بالمرة انتهى (وكقوله ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت )) فابهم القواعد (حيث لم يقل قواعد البيت بالاضافة) ثم فسره بقوله من البيت.

قال في الكشاف والقواعد جمع قاعدة وهي الاساس والاصل لما فوقه ورفع الاساس البناء عليها لانها إذا بنيت نقلت عن هيئة الانخفاض الى هيئة الارتفاع وتطاولت بعد التقاصر ومعنى رفع القواعد رفعها بالبناء لانه اذا وضع سافا فوق ساف فقد رفع السافات انتهى باختصار.

(ومنه اى من الايضاح بعد الابهام) ليكون اطنابا (باب نعم على أحد القولين أى قول من يجعل المخصوص خبر مبتدء محذوف) وكذا على قول من يجعل المخصوص مبتدأ محذوف الخبر وكلام المصنف صادق

पृष्ठ 312